تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

123

تبيان الصلاة

وثالثا : تدلّ الفقرة الأولى من الرواية على كون السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من السلام المخرج بناء على عدم كون ذكره توطئة لا لسلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين . [ في ذكر مقدّمة لظهور كون الرواية الثامنة سبقت لبيان حكم آخر ] وأمّا إن كانت الرواية سبقت لبيان حكم آخر ، لا لبيان ما هو صيغة التسليم للامام والمأموم والمنفرد ، وهذا يظهر لك بعد بيان مقدمة . أمّا المقدمة فهي أنّه قد عرفت من مطاوي كلماتنا بأنّ المسلّم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان في صلاته في مقام إتيان السّلام آتيا بصيغة « السلام عليكم » في الجملة ، وأنّ عمل المسلمين كان على إتيان « السلام عليكم » في مقام تسليم الصّلاة ، ثمّ بعد ذلك كان خلاف بن العامة في أن « السلام عليكم » يجب في كل صلاة مرة أو أزيد ، فقال بعضهم بوجوب أزيد من مرة ، وأنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم اتى بأزيد من مرة ، وقالت عائشة : بأنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتى في صلاته « السلام عليكم » مرة واحدة ، وفي رواياتنا يوجد ما يدلّ على إتيان التسليم مرتين . إذا عرفت تلك المقدمة - أعنى : كون « السلام عليكم » الّذي كان العمل على إتيانه في آخر الصّلاة من حيث وجوبه مرة واحدة ، أو أزيد في كل صلاة مورد الكلام - نقول : بأنّ الرواية تكون متعرضة لبيان حكم الامام والمنفرد والمأموم من حيث تكليفهم في إتيان « السلام عليكم » مرة واحدة ، أو أزيد وإن وقع فيها ذكر من « السلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو السّلام علينا » لم يكن الامام عليه السّلام في مقام بيان هذا الحيث ، لسوق الكلام لبيان ما قلنا . فمحطّ نظره عليه السّلام في الفقرة الأولى ( إنما التسليم ان تسلّم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتقول السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين الخ ) هو بيان كون السّلام للامام مرة واحدة ،